ابن تغري

439

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

فتوجه المذكور إليها وباشر البندر أحسن مباشرة ، وحسنت سيرته ، ولم يسلم من الحساد وأوغروا « 1 » خاطر الملك الأشرف عليه ، فرسم بمسكه ومصادرته ثم بنفيه إلى مدينة طرابلس ، فتوجه المذكور إلى طرابلس فلم يلبث بها إلا يسيرا ، وأنعم عليه بإمرة طبلخاناة بها ، ثم نقل إلى دمشق ، فيما أظن ، ثم طلب إلى ديار مصر ، وأنعم عليه بامرة عشرة بها « 2 » ، ثم نقل إلى الحجوبية الثانية وامرة طبلخاناة ، ودام على ذلك إلى أن توفى الملك الأشرف برسباى في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وتسلطن من بعده ولده العزيز يوسف نقل أسنبغا من الحجوبية الثانية إلى الدوادارية الثانية بعد الأمير اينال « 3 » الأبى بكرى بحكم انتقال إينال إلى إمرة مائة وتقدمة ألف ، « فباشر الدوادارية إلى أن نقله الملك الظاهر جقمق إلى امرة مائة وتقدمة الف « 4 » » ، وتولى الدوادارية عوضه الأمير دولات باي المحمودي « 5 » الأمير آخور الثاني ، واستقر في الأميرآخورية الثانية عوضه الأمير جرباش « 6 » المحمدي الناصري المعروف بكرت ، كل ذلك في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ، فاستمر اسنبغا من جملة الأمراء مقدمى الألوف من يوم

--> ( 1 ) « وأغروا » في ط ، ن ، وهو تحريف . ( 2 ) « بها » ساقط من ن . ( 3 ) « إينال » مكررة في ن ، وهو اينال بن عبد اللّه الابوبكرى الأشرفى الفقيه ، توفى سنة 853 ه / 1449 م - انظر ترجمته بالمنهل . ( 4 ) « » ساقط من ن . ( 5 ) هو دولات باي الجاركسى المحمودي ، توفى سنة 857 ه / 1453 م - انظر ترجمته بالمنهل ، الضوء اللامع ج 3 ص 220 ترجمة 827 . ( 6 ) هو جرباش بن عبد اللّه المحمدي الناصري ، سيف الدين ، توفى سنة 877 ه / 1472 م - انظر ترجمته بالمنهل ، الضوء اللامع ج 3 ص 66 ترجمة 270 .